أبو العباس الغبريني

350

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

وأي نوع انتقلت اليه من فرعي أدبه قلت أنه أحسن ، ونظمه غزير وأدبه - كثير . وهو مشهور بين أيدي الناس . ومن مستحسن نظمه القصيدة الدالية : - يا حادي الركب قف باللّه يا حادي * وارحم صبابة ذي نأي وإبعاد ما ينبغي عنك إلا أن تصيخ له * سمعا ليسأل عمّن حلّ بالوادي فهل لديك عن الأحباب من خبر * وهل نزلت بذاك الربع والنادي حيث اللوى يرتقى سامي اللواء به * ويلتقي عنده الحاضر والبادي وحيث تلك القباب البيض قد رفعت * يلتاح من فوقها ذاك السنى البادي باللّه ان كنت قد خيمت عندهم * بالمنحنى بين انجاد واجواد هات الحديث عن المغنى وساكنه * وارفع إلى سنة العلياء اسنادي وروّني من حديث القوم أعذبه * فإنه الذي يشفي علة الصادي بين الجوانح نار للجوى وقدت * فإن قدرت فأخمد بعض إخماد هيهات تسطيع إخمادا وذكرهم * يزيد نار ضلوعي نار إيقاد وجدي بهم وجد ذات الظمء حيل بها * عن وردها صرف روّاد وورّاد اشتاقهم فإذا رمت الوصول بهم * ألفي القواطع عن إلفي بمرصاد من لي بهم والنوى تبدي مناقضتي * وتبدل الوعد لي منها بإيعاد هم علتي وروائي كيف لي بهم * أنا العليل ولكن اين عوّادي من بعد بعدهم دار الاساجد لي * فهل أرى نشده من بعد إنجاد للّه عهدهم ما كان لي كرم * كم اكرموني بإسعاف وإسعاد وكم معاهد انس لي بأربعهم * وفي مها الحسن والحسن بميعاد رقت ورقّت معانيها فمن قمر * حيّا بغرته أو شادن شادي يا طيب عيشي بهم لو أن ساعته * تفدي لكان لها عمري هو الفادي تلك الحياة وهم أرواحنا فإذا * ما فارقونا فلا نفع بأجساد